قونيا – عقد وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية خلال وجوده في مدينة قونيا سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين وعمداء وأساتذة جامعات، في إطار برنامج استهدف التعريف برسالة المؤسسة وإصداراتها وبحث فرص التواصل الأكاديمي والثقافي. وجاءت هذه اللقاءات ضمن الجولة التركية التي بدأت بالمشاركة في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي ثم انتقلت إلى أنقرة وقونيا.
وضم وفد قونيا مجدي طنطاوي، مدير عام المؤسسة، والدكتور أحمد الشريف، والدكتور سامح عباس، وهشام النجار، ومحمد الشنتناوي. وخلال الاجتماعات، قدم الوفد عرضًا حول طبيعة المؤسسة وأهدافها، كما قدم نماذج من مؤلفات المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي التي تتناول قضايا السلام والرحمة والعدل واحترام الإنسان، إلى جانب أفكار تتصل بالتعليم والمجتمع والتنمية.
وتميزت اللقاءات بتنوع الجهات والتخصصات، إذ شملت مؤسسات تهتم بالدراسات الشرعية وأخرى بالزراعة والغذاء والبحث العلمي. وقد أتاح هذا التنوع للوفد مناقشة رسالة المؤسسة من زوايا متعددة، والاستماع في الوقت نفسه إلى تجارب الأكاديميين والمؤسسات التركية في مجالات التعليم والبحث وإدارة المعرفة.
وناقش الطرفان خلال بعض اللقاءات فرص تبادل الإصدارات والزيارات والأنشطة العلمية، مع الإبقاء على هذه الأفكار في إطارها الاستكشافي إلى حين استكمال ما قد يلزم من ترتيبات رسمية. وتحرص المؤسسة على عدم وصف الاتصالات الأولية بأنها شراكات نهائية قبل صدور اتفاقات واضحة، وهو ما يضمن دقة التوثيق ويحترم استقلال كل جهة أكاديمية.
كما سعى الوفد إلى التأكيد على أن الحوار مع الجامعات لا يستهدف مجرد نشر الكتب، بل يتطلع إلى وضع الأفكار في بيئة تسمح بالنقاش والبحث والنقد. وتعد المؤسسات الأكاديمية، من وجهة نظر المؤسسة، شريكًا طبيعيًا في أي جهد ثقافي يسعى إلى تحويل القيم العامة إلى معرفة قابلة للدراسة والتقييم.
وتشكل لقاءات قونيا الجامعية امتدادًا للحضور الذي بدأ في معرض الكتاب ثم تطور عبر مراكز الدراسات والجهات التعليمية. ومع انتهاء هذه المحطة، أصبحت الجولة نموذجًا لتحرك متعدد المستويات يربط بين النشر والحوار الأكاديمي والتواصل المؤسسي، مع الحفاظ على خطاب مهني يحترم الوقائع ولا ينسب لأي جهة مضيفة مواقف لم تعلن عنها صراحة.
وفي الإطار العام للجولة، حرصت مؤسسة رسالة السلام العالمية على أن تكون جميع اللقاءات قائمة على التعارف والحوار وتبادل المعرفة، وأن تظل أي مقترحات تعاون مستقبلية مرتبطة بموافقات الأطراف وإجراءاتها الرسمية. كما حافظت المؤسسة في عرض أخبار الزيارة على التمييز بين الوقائع المؤكدة وبين التوقعات أو المقترحات التي ما زالت قيد النقاش، بما يصون حقوق الجهات والأشخاص الذين جرى التواصل معهم، ويمنع نسبة مواقف أو التزامات لم تصدر عنهم. ويأتي ذلك اتساقًا مع الطبيعة الثقافية للمؤسسة ومع رسالتها التي تركز على السلام والرحمة والعدل واحترام الإنسان، وعلى بناء علاقات دولية تقوم على الوضوح والاحترام المتبادل بدل المبالغة الدعائية أو تقديم الاتصالات الأولية بوصفها نتائج نهائية.
