Headlines

مناقشات أكاديمية في تركيا تفتح باب التعريف بفكر علي محمد الشرفاء الحمادي

قونيا – شهدت اللقاءات الأكاديمية التي عقدها وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية خلال جولته في تركيا مناقشات موسعة حول عدد من الأفكار التي يطرحها المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، وخاصة ما يرتبط بالدعوة إلى الرحمة والعدل والسلام واحترام كرامة الإنسان والعودة إلى القيم القرآنية الجامعة. وجاءت هذه المناقشات في سياق زيارات شملت مؤسسات تعليمية وجامعية في قونيا، بعد محطات سابقة في إسطنبول وأنقرة.

وحرص الوفد على تقديم الإصدارات والمواد الفكرية باعتبارها موضوعًا للحوار الأكاديمي، مع التأكيد على حق الباحثين والمؤسسات في قراءتها وتقييمها بصورة مستقلة. وتناول أعضاء الوفد خلال اللقاءات فكرة أن بناء خطاب ديني معاصر يحتاج إلى مساحة واسعة للنقاش العلمي، وإلى التمييز بين النصوص الأصلية وبين القراءات البشرية المتعددة التي تشكلت عبر التاريخ.

وضم وفد قونيا مجدي طنطاوي، مدير عام المؤسسة، والدكتور أحمد الشريف، والدكتور سامح عباس، وهشام النجار، ومحمد الشنتناوي. وخلال عدد من اللقاءات، قدم مجدي طنطاوي وهشام النجار شرحًا لأهداف المؤسسة وللمحاور التي يركز عليها مشروعها، فيما أتيحت الفرصة للحضور لطرح الأسئلة وتبادل الرؤى حول القضايا الفكرية والدينية المعاصرة.

وتؤكد المؤسسة أن الهدف من التعريف بفكر الشرفاء الحمادي ليس تقديمه باعتباره موقفًا رسميًا للجامعات أو الجهات المستضيفة، وإنما فتح المجال أمام الدراسة والنقد والمقارنة. وهذا التحديد مهم من الناحية المهنية والحقوقية، لأنه يحفظ استقلال المؤسسات الأكاديمية ويمنع الخلط بين استضافة حوار فكري وبين تبني محتواه أو اعتماده.

كما ناقشت اللقاءات الدور الذي يمكن أن تقوم به الكتب والبحوث والندوات في توسيع مساحة التفاهم بين المجتمعات، وبخاصة عندما تُطرح القضايا الحساسة بلغة هادئة تستند إلى المعرفة وتحترم حق الاختلاف. وترى المؤسسة أن الجامعات تمثل بيئة مناسبة لمثل هذا النوع من الحوار بسبب طبيعتها البحثية وقدرتها على فحص الأفكار بعيدًا عن التبسيط أو الاستقطاب.

وقد ساهمت الجولة في تعريف عدد من الأكاديميين والطلاب والمهتمين بإصدارات المؤسسة، وفتحت قنوات أولية لاستمرار التواصل وتبادل المواد. وتظل أي خطوات مستقبلية مرتبطة بقرارات الجهات المعنية وإجراءاتها، بينما تحتفظ الجولة بقيمتها الأساسية بوصفها منصة للحوار والتعريف المتبادل بين مؤسسة عربية وعدد من المؤسسات التركية.

وفي الإطار العام للجولة، حرصت مؤسسة رسالة السلام العالمية على أن تكون جميع اللقاءات قائمة على التعارف والحوار وتبادل المعرفة، وأن تظل أي مقترحات تعاون مستقبلية مرتبطة بموافقات الأطراف وإجراءاتها الرسمية. كما حافظت المؤسسة في عرض أخبار الزيارة على التمييز بين الوقائع المؤكدة وبين التوقعات أو المقترحات التي ما زالت قيد النقاش، بما يصون حقوق الجهات والأشخاص الذين جرى التواصل معهم، ويمنع نسبة مواقف أو التزامات لم تصدر عنهم. ويأتي ذلك اتساقًا مع الطبيعة الثقافية للمؤسسة ومع رسالتها التي تركز على السلام والرحمة والعدل واحترام الإنسان، وعلى بناء علاقات دولية تقوم على الوضوح والاحترام المتبادل بدل المبالغة الدعائية أو تقديم الاتصالات الأولية بوصفها نتائج نهائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *