قونيا – حل وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية ضيفًا على كلية الشريعة بجامعة نجم الدين أربكان في اليوم الثالث من برنامج جولته بمدينة قونيا، ضمن الزيارة التركية التي نفذتها المؤسسة في أغسطس 2026. وجاء اللقاء في إطار اهتمام الوفد بالتواصل مع المؤسسات الأكاديمية المعنية بالدراسات الشرعية والفكر الإسلامي، والتعريف برسالة المؤسسة وإصداراتها.
وضم الوفد مجدي طنطاوي، مدير عام المؤسسة، والدكتور أحمد الشريف، والدكتور سامح عباس، وهشام النجار، ومحمد الشنتناوي. وخلال لقاء عميد الكلية، تحدث مجدي طنطاوي عن أفكار المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي وعن أهداف مؤسسة رسالة السلام العالمية، موضحًا أن الخطاب الذي تسعى المؤسسة إلى نشره يركز على قيم الرحمة والسلام والعدل في القرآن الكريم، وعلى احترام الإنسان ورفض توظيف الدين في تبرير الكراهية والصراع.
وشهد اللقاء تبادلًا للرؤى حول قضايا الفكر الإسلامي المعاصر وسبل تجديد الخطاب الديني في إطار أكاديمي يحترم البحث والنقاش. كما عرض الوفد عددًا من الإصدارات التي تقدم رؤية الشرفاء الحمادي، وناقش أهمية إتاحة هذه المواد للباحثين والمهتمين بوصفها مادة فكرية قابلة للدراسة والنقد، لا باعتبارها بديلًا عن المناهج الأكاديمية أو قرارًا ملزمًا للمؤسسة الجامعية.
وتطرق النقاش إلى دور الجامعات وكليات الشريعة في إعداد الباحثين وفتح مساحات للحوار حول القضايا التي تشغل المجتمعات الإسلامية المعاصرة. وأكد الوفد أن مؤسسته تسعى إلى بناء جسور مع المؤسسات الأكاديمية، بما يسمح بتبادل المعرفة وتنظيم أنشطة مشتركة إذا اتفقت الأطراف عليها وفق الأطر المؤسسية المعمول بها.
وتأتي الزيارة ضمن سلسلة لقاءات تعليمية وأكاديمية نفذها الوفد في قونيا، شملت مدارس ومؤسسات جامعية متنوعة. وقد ساعدت كلية الشريعة على إضافة بعد أكاديمي متخصص للجولة، حيث انتقل النقاش من التعريف العام برسالة المؤسسة إلى حوار أكثر اتصالًا بالدراسات الدينية والفكر الإسلامي.
وتلتزم المؤسسة في توثيق هذه الزيارة بالفصل بين ما عُرض من أفكار وما قد تتبناه الجهة المضيفة؛ فاللقاء كان مساحة للتعارف وتبادل وجهات النظر، ولم يتضمن إعلانًا عن اعتماد أكاديمي أو شراكة نهائية. ويعكس هذا النهج حرصًا على الدقة واحترام استقلال الجامعة، مع إبقاء باب التواصل مفتوحًا أمام فرص تعاون مستقبلية تُبنى على موافقات واضحة من الأطراف المعنية.
وفي الإطار العام للجولة، حرصت مؤسسة رسالة السلام العالمية على أن تكون جميع اللقاءات قائمة على التعارف والحوار وتبادل المعرفة، وأن تظل أي مقترحات تعاون مستقبلية مرتبطة بموافقات الأطراف وإجراءاتها الرسمية. كما حافظت المؤسسة في عرض أخبار الزيارة على التمييز بين الوقائع المؤكدة وبين التوقعات أو المقترحات التي ما زالت قيد النقاش، بما يصون حقوق الجهات والأشخاص الذين جرى التواصل معهم، ويمنع نسبة مواقف أو التزامات لم تصدر عنهم. ويأتي ذلك اتساقًا مع الطبيعة الثقافية للمؤسسة ومع رسالتها التي تركز على السلام والرحمة والعدل واحترام الإنسان، وعلى بناء علاقات دولية تقوم على الوضوح والاحترام المتبادل بدل المبالغة الدعائية أو تقديم الاتصالات الأولية بوصفها نتائج نهائية.
