Headlines

لقاءات فكرية وثقافية في إسطنبول توسع دوائر التواصل حول قيم السلام والإصلاح

إسطنبول – عقد وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية، خلال وجوده في إسطنبول في أغسطس 2026، سلسلة من اللقاءات الفكرية والثقافية مع أكاديميين ومهتمين بقضايا الإصلاح الديني وتجديد الخطاب الفكري ونشر ثقافة السلام. وجاءت هذه اللقاءات على خلفية مشاركة المؤسسة في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، الذي وفر للوفد مساحة أولى للتعريف بإصدارات المؤسسة وبالأفكار التي تحملها جولتها التركية.

وتركزت المناقشات على القيم التي تتبناها المؤسسة في خطابها العام، وفي مقدمتها الرحمة والعدل والسلام واحترام كرامة الإنسان، إلى جانب الدعوة إلى الحوار بوصفه أداة لفهم الاختلاف وتقليل مساحات التوتر بين المجتمعات والثقافات. وقد عرض الوفد خلال اللقاءات نماذج من إصدارات المؤسسة ومن كتابات المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، مع التأكيد على أن الهدف من تقديم هذه الرؤى هو فتح باب النقاش والتفاعل الفكري وليس فرض قراءة واحدة على المتلقين.

وترأس الوفد مجدي طنطاوي، مدير عام المؤسسة، وشارك في محطة إسطنبول أعضاء الوفد الذين يمثلون مجالات إدارية وإعلامية واستشارية مختلفة داخل المؤسسة. وأسهم هذا التنوع في تناول اللقاءات من أكثر من زاوية، ما بين الثقافة والنشر والتواصل المؤسسي والإعلام والعلاقات الدولية. كما ناقش الوفد فرص استمرار التواصل بعد انتهاء الجولة من خلال تبادل الإصدارات وتنظيم فعاليات مشتركة وإتاحة المواد الفكرية للباحثين والمهتمين.

واتسمت اللقاءات بطابع حواري، إذ سعت المؤسسة إلى التعرف على التجارب التركية في المجال الفكري والثقافي، بالتوازي مع تقديم مشروعها إلى الحضور. ويأتي ذلك في إطار رؤية تقوم على أن التعاون الثقافي لا يقتصر على تقديم المحتوى من طرف واحد، وإنما يستفيد من تبادل الخبرات وفهم السياقات المحلية واحترام الخصوصيات الثقافية لكل مجتمع.

وتعتبر المؤسسة أن محطة إسطنبول كانت ذات أهمية خاصة لأنها جمعت بين نشاط المعرض وبين اللقاءات المباشرة خارج أروقته، وهو ما أتاح توسيع شبكة العلاقات التي بدأت خلال المشاركة الثقافية. ووفق مسار الجولة، شكلت هذه اللقاءات تمهيدًا للانتقال إلى أنقرة ثم قونيا، حيث استكمل الوفد برنامجه مع مؤسسات بحثية وتعليمية وأكاديمية ودينية.

ويعكس هذا المسار رغبة المؤسسة في تحويل المشاركة في المناسبات الثقافية إلى علاقات أكثر استدامة، تقوم على المعرفة المتبادلة والتعاون الممكن في الحدود التي تتفق عليها الأطراف، مع الحفاظ على صياغة مهنية ومحايدة تُنسب فيها الأفكار والمواقف إلى أصحابها، وتُعرض الوقائع كما جرت دون مبالغة أو تعميم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *