Headlines

وفد رسالة السلام يزور وقف سليمان القانوني ويبحث مساحات التقارب الفكري والثقافي

إسطنبول – زار وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية وقف سليمان القانوني في إسطنبول ضمن برنامج جولته التركية خلال أغسطس 2026، حيث جرى لقاء مع ممثلي الوقف تناول عددًا من القضايا الفكرية والثقافية ومساحات التقارب الممكنة بين رؤى الإصلاح الديني في تركيا وبين المشروع الفكري الذي تتبناه المؤسسة في أعمالها وإصداراتها.

وجاءت الزيارة على خلفية مشاركة المؤسسة في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، وفي سياق برنامج أوسع هدفه التواصل مع مؤسسات لها حضور في مجالات الفكر والتعليم والبحث الديني. وخلال اللقاء، عرض وفد المؤسسة جانبًا من أفكار المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، ولا سيما ما يتعلق بالدعوة إلى ترسيخ قيم الرحمة والعدل والسلام وكرامة الإنسان، والتعامل مع النص القرآني بوصفه منطلقًا للحوار الأخلاقي والإنساني.

كما استمع الوفد إلى عرض حول اهتمامات الوقف ونشاطه الفكري، ودار نقاش حول أهمية بناء قنوات تواصل بين المؤسسات التي تعمل في مجالات الإصلاح والتثقيف الديني، مع مراعاة اختلاف السياقات والتجارب. ولم يُطرح اللقاء باعتباره اتفاقًا نهائيًا أو شراكة مكتملة، وإنما بوصفه مساحة للتعارف وتبادل الرؤى واستكشاف مجالات يمكن تطويرها مستقبلًا إذا توافرت أرضية مشتركة بين الجانبين.

وأكدت المؤسسة خلال الزيارة أهمية أن تكون الحوارات الفكرية قائمة على الاحترام المتبادل وتجنب التصنيف المسبق، وأن تظل الأولوية للقضايا التي تهم الإنسان والمجتمع، مثل نبذ العنف والكراهية وتعزيز التعايش واحترام الحق في الاختلاف. كما تناولت المناقشات إمكانية تبادل بعض المواد والإصدارات وإبقاء قنوات التواصل مفتوحة بعد انتهاء الجولة.

وشارك في محطة إسطنبول وفد المؤسسة برئاسة مجدي طنطاوي، مدير عام المؤسسة، وضم عددًا من قياداتها وأعضائها في المجالات الاستشارية والإعلامية والتنظيمية. وقد مثلت زيارة الوقف إحدى حلقات البرنامج الذي سعى إلى الجمع بين المشاركة في معرض الكتاب والاتصال المباشر بمؤسسات تركية ذات اهتمام فكري وثقافي.

وتأتي هذه الزيارة ضمن توجه المؤسسة نحو توسيع حضورها الدولي من خلال الحوار والتواصل المؤسسي، مع الالتزام بعرض الأفكار باعتبارها رؤى قابلة للنقاش، وعدم نسبة أي مواقف للجهات المضيفة ما لم تكن قد صدرت عنها بصورة واضحة. وبهذا المعنى، شكل اللقاء خطوة للتعارف وتبادل الخبرات، وليس إعلانًا عن نتائج تتجاوز ما تم بحثه فعليًا خلال الزيارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *