شاركت مؤسسة رسالة السلام العالمية في فعاليات معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي خلال أغسطس 2026، في محطة مثّلت المدخل الرئيسي لجولتها التركية التي امتدت بعد ذلك إلى أنقرة وقونيا. وجاءت المشاركة بهدف التعريف بإصدارات المؤسسة وبالمشروع الفكري للمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، وما يطرحه من رؤى تركز على السلام والرحمة والعدل واحترام الإنسان والعودة إلى القيم القرآنية الجامعة بعيدًا عن خطاب الكراهية والصراع.
وضم وفد المؤسسة برئاسة مجدي طنطاوي، مدير عام المؤسسة، كلًا من الدكتور أحمد الشريف، المستشار العام، وعاطف زايد، رئيس الهيئة الاستشارية، وخالد العوامي، نائب الرئيس لشؤون الإعلام والتوثيق، والدكتور سامح عباس، منسق رحلة تركيا وعضو المؤسسة، وهشام النجار، عضو المؤسسة، ومحمد الشنتناوي، أمين سر المؤسسة، ومحمد شيخ حسن، مدير مكتب المؤسسة بكندا. وحرص الوفد خلال وجوده في المعرض على تقديم صورة متكاملة عن طبيعة عمل المؤسسة ورسالتها الثقافية، إلى جانب عرض عدد من الإصدارات التي تتناول قضايا الإنسان والمجتمع والسلام والتعايش.
ولم تقتصر المشاركة على الحضور داخل أروقة المعرض، بل تحولت إلى نقطة انطلاق لبرنامج أوسع من اللقاءات مع باحثين وأكاديميين ومهتمين بالشأن الفكري والثقافي، في إطار سعي المؤسسة إلى توسيع دوائر التواصل وبناء جسور مع مؤسسات وشخصيات تركية. وقد شكل المعرض مساحة مباشرة للحوار مع القراء والمهتمين، كما أتاح للوفد التعرف على اتجاهات النشر العربي في تركيا وعلى فرص التعاون في مجالات النشر والترجمة والفعاليات الفكرية المشتركة.
وتؤكد المؤسسة أن مشاركتها في المعارض الثقافية تأتي ضمن مسار يهدف إلى جعل الكتاب والحوار أدوات للتقارب بين المجتمعات، وإلى تقديم الأفكار في صورتها المكتوبة والقابلة للنقاش بعيدًا عن الاستقطاب. وفي هذا السياق، جاءت مشاركة إسطنبول لتجمع بين عرض الإنتاج الفكري للمؤسسة وبين فتح قنوات اتصال جديدة مع جهات تعليمية وبحثية وثقافية.
وتندرج هذه المشاركة ضمن جولة تركية أوسع شملت إسطنبول وأنقرة وقونيا، واستهدفت التعريف برسالة المؤسسة والبحث عن مساحات تعاون مستقبلية في المجالات الثقافية والأكاديمية والمجتمعية. وبذلك لم يكن معرض الكتاب حدثًا منفصلًا، بل كان نقطة تأسيس لعدد من اللقاءات التي توالت خلال أيام الجولة، مع الحفاظ على طابع ثقافي يقوم على الحوار والتعارف واحترام التنوع الفكري والمؤسسي.
